الرئيسية | مقالات | مجلس الشورى و«الدشير الجدد»

مجلس الشورى و«الدشير الجدد»

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

من المتعارف عليه في المجتمع أن يوصف الشخص العابث وغير المكترث بكلمة «داشر أو صايع»، وكان هذا الداشر في النهاية مصيره المحتوم السجن.
لكن المجتمع لديه لبس بين الشخص «الصايع» والشخص الذي انتقل من مدينته لمدينة أخرى من أجل الدراسة أو بداية تأسيس ذاته المستقلة بعيدا عن أسرته. صحيح أن البعض كان يطلق على هذا الشخص صفة «عازب» إلا أنه في نهاية المطاف منبوذ ويعامل معاملة «الداشر»، وخصوصا إن كان قادما من مدينة أخرى. وكان يحدث هذا بصمت كعرف تعارف عليه المجتمع من خلال مثل «التيس والعنز»، وأنه علينا إبعاد «الغنم عن التيوس».
ومع هذا ظل الطالب أو الموظف العازب بعيدا عن مصطلح «الداشر»، وإن كان يعامل بنفس الطريقة من المجتمع، أي بريبة.
أحد الموظفين العزاب كتب يقول : «كنت أتوقع أن نعامل معاملة أفضل من قبل مجلس الشورى، وأن ينصفنا من مصطلح «داشر»، من باب أننا نخدم المجتمع، ومن يخدم المجتمع في النهاية يهمه أمر المجتمع أو غنمات المجتمع.
لكنني صدمت من القرارات التي أخرجها مجلس الشورى قبل فترة، وهو يحدد علاقة الطلاب والموظفين العزاب من مصطلح «داشر».
فقد بدا واضحا أن مجلس الشورى يعاملنا على أننا «دشير» إلى حد ما، وأن على المجتمع تجنبنا كالرجس.
فمجلس الشورى أقر أن أي سكن لنا لا بد أن يكون بعيدا عن مدارس البنات وسكن الطالبات بما لا يقل عن 500 متر، أي نحن أخطر من شاحنات الغاز التي كتب عليها « خطر.. ابتعد 100 متر».
ويؤكد مجلس الشورى أن يكون سكننا على الطريق العام حتى تتم مراقبة «العزاب أو الدشير الجدد» بسهولة ويسر، مع وضع لوحة ظاهرة على المبنى كتب عليها «سكن خاص بالعزاب»، وأن يحتفظ صاحب المبنى بصور بطاقات المستأجرين.
ولم يحدد مجلس الشورى ما هي الإجراءات التي سيتبعها العازب في حال قررت والدته زيارته من مدينته؟
وهل سيطلب العازب من الشرطة أو الهيئة تصريحا لزيارة والدته، أم أن عليه أن يلتقي بها في مكان محايد وبعيد بمقدار 500 متر؟
يختم العزب رسالته قائلا : أظن من حق العازب أن يشعر بالغبن وبالغربة، لهذه الإجراءات التي تدينه دون دليل واضح يؤكد أنه فسد، ومن الظلم أن يتعامل مع العازب كما يتعامل مع المصابين بأمراض معدية فيتم وضعهم في حجر صحي.
ويخيل لي أنه صدق : فمن الظلم أن يحمل المجتمع أخطاءه للفرد، وأن عليه أن يعترف بأن هؤلاء أبناؤه، وإن كانوا سيئين كما تؤكد هذه الإجراءات، فهذا يعني أن المجتمع فشل في تنشئة جيل يتحمل المسؤولية، وأن فكرة «التيس والعنز» هي من أدت في النهاية إلى أن يصدق الشاب أنه «تيس أو ذئب»، فيما الفتاة «عنز مباحة له إن لم يكن هناك رقيب خارجي».
الرقيب الداخلي هو ما يحتاجه المجتمع لينشئ فردا صالحا، ولكن كيف يستطيع مجتمع تأسيس رقيب داخلي وهو لا يريد إعادة النظر في رؤيته؟

1 التعليقات1 التعليقات

avatar
هديل في 25 August, 2009 05:03:38
بشوفك ياتميمي كتير حاقد على ايران ياأخي لافرق بين عربي واعجمي الابالتقوى ولعلمك المذهب الجعفري انطلق من مكة المكرمة وائمة مذهبنا عرب وانت ائمة مذاهبك فرس وانا ماعم عيب هادا الشي عليك بالعكس مافي فرق الابالتقوى والعمل الصالح وبما انو هي قوانين بلد ليش دخلك بتطبق على فئة دون اخرى طبعالانها قوانين ظالمة ليس الا وربنا واسلامنا مابيرضى بالظلم كيف انت راضي فيه مفتكر الاسلام بس صلاة وصيا م بدون عمل وبدون قول الحق (الساكت عن الحق شيطان اخرس)

أضف تعليقكأضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق
  • للطباعة
  • نسخة نصية كاملة

الكلمات الأكثر بحثا

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.00